ملا علي القاري

108

شم العوارض في ذم الروافض

التعَاطِي ، وَلأن بَغض الصَحِابة فسقٌ بالإجماعِ وَمحله القلب ؛ وَلأن مَن في قلبه من الأخلاقِ الذمِيمة كالكِبر وَالحَسَد وَحبّ الدنيَا مِن الفسقة ، كَمَا في ( الإحَياء ) وَغَيره مِن كتب الأخلاَقِ ( 1 ) . ويدل عليه قوله تعالى : { وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ } [ البقرة : 283 ] وَقوله : { وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ } [ البقرة : 282 ] ولأن الفِسق لغَةً وَشرعاً هُوَ الخرُوج عَن الطاعَة ، وَعُرفاً مُختَص بالكبَائر دونَ ( 2 ) الكُفر وَالصِغائر ، وَالله اعَلم بالسَرائر . وَمِنْ هنا قالَ بَعض الأكابر : مَنْ لم يتغَلغل في علوم الصوفية ماتَ ( 3 ) مُصِراً عَلى الكبَائر وَلا يعلم ، وَالله الهَادي إلى سَواء السّبيل ( 4 ) .

--> ( 1 ) في ( د ) : ( الإطلاق ) . ( 2 ) في ( د ) : ( يريدون ) . ( 3 ) في ( م ) : ( بات ) . ( 4 ) هذا الكلام مردود على المؤلف ( رحمه الله ) ، فكان الأولى به أن يستشهد بما ورد في السنة في هذا الباب من أحاديث وما ورد عن السلف من آثار وأخبار ، مثل قول معاذ بن جبل قال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات قال : ( ( لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت ، ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك ، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمداً ، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمداً ، فقد برئت منه ذمة الله ولا تشربن خمراً ، فإنه رأس كل فاحشة وإياك والمعصية ، فإن بالمعصية حل سخط الله عز وجل ، وإياك والفرار من الزحف ، وإن هلك الناس وإذا أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت وأنفق على عيالك من طولك ، ولا ترفع عنهم عصاك أدبا وأخفهم في الله ) ) . مسند الإمام أحمد : 5 / 238 .